سيرة شجاع -على أحمد باكثير

sample-ad

لديك دولةُ توشك على الانتهاء، ووزراء متصارعون، وأكثر من حليف يجب أن تبتعد عنه، وعدو واحد يجب أن تقترب منه: نفس المعادلة التي تتكرر كل بضع سنوات. ملك آخَر على دولة أخيرة يمارس سياسة العالم الأثيرة “فرق تسد”، الملك العاضد آخر ملوك الدولة الفاطمية، والخليفة الرابع عشر و بعد حكم اقترب من الثلاثمائة عام انتهت الدولة على يديه .
يعرض لك باكثير ـ في روايته التي تتعرض لسيرة شجاع بن شاور آخر وزراء الفاطميين في مصر ـ حياته، و يستعرض صفاته، و يحكي لك عن زريك الذي قضى عليه شاور الوزير القوي، ثم استعانة الخليفة العاضد بضرغام كبير قادة زريك لينهي حكم شاور ويهرب من مصر. ولقد عامل ضرغام شجاع بن شاور معاملة حسنة، لا تعرف لماذا، ألأنه أحبه فعلا، أم لأنه لم يكذب عليه القول كأخويه اللذين قتلهما ضرغام بمنتهي البساطة؟!
ويتحرك شاور بعد مشورة أبي الفضل تاجر الحرير، والذي سيتزوج من ابنته سمية بعد وقت قليل.. وقد تزعم أبو الفضل هذا جماعة سميت جماعة المصلحين! التي تعنى بإصلاح أمور البلاد وشئون الحكم والأسواق والقضاء وهم جماعة مختارة بعناية فائقة، ليس بحسب خلفياتهم الثقافية وليس لكونهم من النخبة، و لكن بمن اتسموا بالأمانة و الصدق والرغبة الصادقة في خدمة المجتمع.. ويقصد شاور إلى نور الدين حاكم بلاد الشام القوي فيعينه نور الدين بحملة من جنوده يقودها أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين ليعودا إلي مصر منصبين وزيرها شاور مرة أخرى، ومقاتلين الوزير الآخر ضرغام وتنتهي الأحداث بقتله .
يعرض باكثير طوال الرواية عن تصديق شجاع لأبيه شاور على طول الخط فكم من مرة خان العاضد لحساب نور الدين! وها هو مرة أخري يخون أسد الدين شيركوه لحساب مرى ملك بلاد الفرنج.. وكم من مرة فكَّر أن يخونهم أجمعين لحسابه الشخصي!
يدخل القاهرة أسد الدين شيركوه ومعه صلاح الدين ويحارب معهم شاور ويقود فريقا لهم ثم يدرب جنودا مصريين مكونين فرق مصرية خالصة في الجيش.. ويلاعب الجميعَ الخليفةُ العاضد بما امتلكه من دهاء ومراوغة صقلهما بتعاليم دهاقين القصر ومعلمي الخليفة .
ثم تأتي اللحظة الحاسمة التي عرفها الجميع نهاية خلافة فاطمية ودولة شيعية داخل أمة سنية!
جاءت نهاية الدولة الفاطمية بعد الدولة الطولونية والأخشيدية وسبقت دولة الأيوبيين والمماليك.. انتهت دولة.. وذكر باكثير أخبارا عن دور جماعة المصلحين في ترتيب أمور البلاد وتطوير الكثير من الأمور دون أن أرى سندا تاريخيا لذلك!
تنتهي الرواية بمقتل شجاع على يد أحد خدام والده شاور بعد أن حاول منعه من قتل أسد الدين و صلاح الدين غيلة وخلال أحد الولائم التي أولمها إياهم شاور.. وانتهت الرواية، ولكن أكلمها صلاح الدين وأسد الدين فبعد نهاية خلافة العاضد وقع خلاف بينهما وبين نور الدين في بلاد الشام مما ترتب عليه قيام حكم الدولة الأيوبية في مصر عام 1174 .
يمكنك أن تقرأ وتستزيد بعد قراءة تلك الرواية عن:
• القرامطة وعلاقتهم بالفاطميين في مصر.
• الحشاشون: الأصل و التسمية و أهم الزعماء.
• الحاكم بأمر الله: الخليفة الغريب الشأن.

قام بكتابة التلخيص : محمد عطية
مراجعة لغوية : سامي نجم

إقرأ أيضاً:

Comments تعليقات فيس بوك

comments تعليقات

Facebook Comments

Post a comment